وعن الباقر عليه السّلام :
« إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى
قرابتنا ، أمر اللّه العباد بمودّتنا وإيتائنا » « 1 » .
وعن الصادق عليه السّلام ، أنّه قرأ عنده هذه الآية ، فقال : « اقرأ كما أقول
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى
حقّه » إلى أن قال الراوي : قيل : فما يعني بايتاء ذي القربى حقّه ؟ قال : « أداء إمام إلى إمام بعد إمام » « 2 »
وقيل : إن المراد بالفحشاء الزنا « 3 » ، كما في الرواية السابقة . وقيل : البخل « 4 » . وقيل : كل الذنوب ، سواء كانت في القول أو في الفعل ، أو كبيرة أو صغيرة « 5 » . والمراد بالمنكر هو الكفر باللّه « 6 » . وقيل : ما لا يعرف في شريعة ولا سنّة « 7 » ، كما في الرواية السابقة .
وقيل : المراد بالبغي الكبر والظلم « 8 » .
وعن القمي ، في تأويله الفحشاء والمنكر والبغي : فلان وفلان وفلان « 9 » .
وعن الباقر عليه السّلام : « الفحشاء الأول ، والمنكر الثاني ، والبغي الثالث » « 10 » .
وعن الصادق عليه السّلام :
وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ
قال : « ولاية فلان [ وفلان ] » « 11 » .
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 91 ]
وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ( 91 )
ثمّ لمّا جمع اللّه جميع المأمورات والمنهيات التي كلّها عهود اللّه في الآية السابقة ، بالغ في التأكيد في العمل بها بقوله :
وَأَوْفُوا
أيّها المؤمنون
بِعَهْدِ اللَّهِ
واعملوا بأحكامه
إِذا عاهَدْتُمْ
معه حين آمنتم به وسلّمتم له وبايعتم رسوله .
وقيل : المراد بالعهد خصوص بيعة الرسول صلّى اللّه عليه وآله « 12 » . وقيل : هو كلّ ما يلزمه الانسان على نفسه بالنّذر وشبهه « 13 » . وقيل : هو اليمين « 14 » . وعلى التفسير الأوّل خصّ سبحانه حكم نقض اليمين بالذّكر اهتماما به بقوله :
وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ
باللّه التي تحلفون بها عند المعاهدات ، ولا تحنثوا « 15 » فيها
بَعْدَ تَوْكِيدِها
وإحكامها
وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ
بالوفاء بها
كَفِيلًا
ورقيبا ، فإنّ من حلف باللّه جعله
هامش
( 1 ) . تفسير العياشي 3 : 21 / 2422 ، تفسير الصافي 3 : 152 .
( 2 ) . تفسير العياشي 3 : 19 / 2419 ، تفسير الصافي 3 : 152 .
( 3 ) . تفسير الرازي 20 : 100 .
( 4 و 5 و 6 ) . تفسير الرازي 20 : 101 .
( 7 و 8 ) . تفسير الرازي 20 : 101 .
( 9 ) . تفسير القمي 1 : 388 ، تفسير الصافي 3 : 151 .
( 10 ) . تفسير العياشي 3 : 20 / 2421 ، تفسير الصافي 3 : 151 .
( 11 ) . تفسير العياشي 3 : 20 / 2419 ، تفسير الصافي 3 : 152 .
( 12 ) . تفسير الرازي 20 : 106 ، تفسير روح البيان 5 : 73 .
( 13 و 14 ) . تفسير الرازي 20 : 107 .
( 15 ) . حنث في اليمين : لم يبرّ فيها وأثم .