تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
عليكم ، إذن
سَوْفَ تَعْلَمُونَ
وعن قريب تشهدون
مَنْ يَأْتِيهِ
من قبل اللّه
عَذابٌ
شديد
يُخْزِيهِ
ويذلّه فوق الذّلّ الذي يلازمه الهلاك بمطلق العذاب
وَمَنْ هُوَ كاذِبٌ
في دعواه ، أنتم في دعوى الشّرك ، أو أنا في دعوى التّوحيد
وَارْتَقِبُوا
وانتظروا عاقبة أمري وأمركم
إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ
ومنتظر لذلك . عن الرضا عليه السّلام : « [ ما ] أحسن الصّبر وانتظار الفرج ! أما سمعت قول اللّه عزّ وجلّ :
وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ »
« 1 » . عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنّه كان إذا ذكر شعيبا قال : « ذاك خطيب الأنبياء » لحسن مراجعته في كلامه بين قومه « 2 » .

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 94 إلى 95 ]

وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ ( 94 ) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ ( 95 ) ثمّ حكى اللّه لطفه بشعيب والمؤمنين ، وغضبه على أعدائهم بقوله :
وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا
وعذابنا ، أو وقت أمرنا ملكا بإهلاكهم بالصّيحة
نَجَّيْنا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ
وفضل
مِنَّا
أو بإيمان وطاعة وفّقناهم لهما
وَأَخَذَتِ
الكافرين
الَّذِينَ ظَلَمُوا
أنفسهم بالكفر
الصَّيْحَةُ
السّماويّة المهلكة
فَأَصْبَحُوا
أو صاروا دفعة
فِي دِيارِهِمْ
ومساكنهم
جاثِمِينَ
ميّتين لا حراك لهم
كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا
في الدّنيا ، ولم يعيشوا
فِيها
أبدا
أَلا
يا أهل العالم
بُعْداً
من الرّحمة الواسعة الإلهيّة ، وهلاكا دائما
لِمَدْيَنَ
وأهله
كَما بَعِدَتْ
وهلكت
ثَمُودُ .
عن ابن عبّاس : لم يعذّب اللّه تعالى امّتين بعذاب واحد ، إلّا قوم شعيب ، وقوم صالح . فأمّا قوم صالح فأخذتهم الصّيحة من تحتهم ، وأمّا قوم شعيب فأخذتهم من فوقهم « 3 » .

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 96 إلى 99 ]

يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ( 96 ) الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 97 ) وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 98 ) وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 99 )
هامش
( 1 ) . كمال الدين : 645 / 5 ، مجمع البيان 5 : 288 ، تفسير الصافي 2 : 470 . ( 2 ) . تفسير روح البيان 4 : 179 . ( 3 ) . تفسير الرازي 18 : 51 .