تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 5478

مساهمون:

ص٥٤٧٨
أقوال الكفار المنكرين قال تعالى :

[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 67 إلى 74 ]

وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَ إِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا أَ إِنَّا لَمُخْرَجُونَ ( 67 ) لَقَدْ وُعِدْنا هذا نَحْنُ وَآباؤُنا مِنْ قَبْلُ إِنْ هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 68 ) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ ( 69 ) وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ ( 70 ) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 71 ) قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ ( 72 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ ( 73 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ ( 74 ) بعد أن بين حقيقة البعث ، وأن الأدلة قائمة عليه ، وأن العقل يثبت إمكانه والنقل يثبت وجوده ، ذكر سبحانه وتعالى قول الذين كفروا فيه ، فقال :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَ إِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا أَ إِنَّا لَمُخْرَجُونَ
يذكرون في تفكير الحسى الذي يؤمنون فيه بالمادة وحدها مانعين حسيين في زعمهم الباطل ، والمانع الأول هو الموت ، وهو في زعمهم مانع حسى كيف يعود الميت حيا ، وهم لم يألفوه ، ولم يروه فهو وحده كاف للمنع ، وقد أضيف المانع الثاني ، وهو أنهم يصيرون ترابا ، وكان هنا بمعنى صار ، وكنا ترابا أي صرنا ترابا ، وتحللت الأجزاء الحية من أجسامنا ، وأبعدت عنا الحياة بحقيقتها ومظاهرها ، كيف تبصر بعد ذلك أن نحيا