تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 5372

مساهمون:

ص٥٣٧٢
قال تعالى :

[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 90 إلى 91 ]

وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 90 ) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ ( 91 ) أزلفت ، أي قربت إلى الزلفة وهي الحظوة الحسنة ، فمعنى
وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ
أي قربوا إلى موضع حظوتهم وجزائهم على الحسنى حسنى مثلها أو أكبر منها ، وقوله تعالى :
لِلْمُتَّقِينَ
، أي للذين عرفوا اللّه تعالى واتقوه وخافوا عذابه ، ورجوا رحمته ، وهذه الجنة هي جزاؤهم جزاء موفورا . وإذا كان هذا جزاء المؤمنين قد قرب إليهم زلفة وحظوة ، فقد برزت الجحيم ، وهي نار اللّه الموقدة للكافرين ، ولذا قال عزّ من قائل :
وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ
أي ظهرت واضحة ، لأن برز معناها : ظهرت وقربت منهم ، والتفعيل مبالغة في الظهور أي رأوا الجحيم رؤيا العيان فعلموا مآلهم ونهايتهم بالعيان ، والغاوون هم الضالون الكافرون . بعد ذلك البيان في قصة إبراهيم ، وما فيها هنا لم يذكر في سور أخرى إلا بعض ما يتعلق بعبادة الأصنام ذكر سبحانه بعض ما يكون يوم القيامة . قال تعالى :

[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 92 إلى 104 ]

وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ( 92 ) مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ ( 93 ) فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ ( 94 ) وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ( 95 ) قالُوا وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ ( 96 ) تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 97 ) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 98 ) وَما أَضَلَّنا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ ( 99 ) فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ ( 100 ) وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ( 101 ) فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 102 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 103 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 104 )