تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 5302

مساهمون:

ص٥٣٠٢
والمعنيان متلاقيان ، فالكافر حليف الشيطان هو الذي يدفعه دفعا إلى معاندة اللّه تعالى ، وهو هين على اللّه تعالى وليس له عند اللّه إلا مكان الهون . اللّه يؤيد الرسل قال اللّه تعالى :

[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 56 إلى 62 ]

وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 56 ) قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلاَّ مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً ( 57 ) وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً ( 58 ) الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً ( 59 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَزادَهُمْ نُفُوراً ( 60 ) تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً ( 61 ) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً ( 62 ) إن المشركين أثاروا من أوهامهم أمورا حول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فزعموا أنه يريد مالا ، وزعموا أنه مجنون ، وأنه ساحر إلى آخر ما أوحت به أوهامهم ، فبين اللّه سبحانه أنه ما كان إلا بشرا رسولا ، وقال :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 56 ) قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا
.
زهرة التفاسير — صفحة 5302 | محمد أبو زهرة