أشد المضار ، والمهالك ، ولا يهتدون بالحق الذي هو المشرع الهنيء ، والعذب الروى » .
وهكذا كان الذين يحسبون الهداية ضلالا ، والعكوف على الأوثان والتمسك بها صبرا ، يحمدون عليه ، وليس هوانا يحسب عليهم ، واللّه الهادي .
آيات اللّه في الكون
قال تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 45 إلى 50 ]
أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً ( 45 ) ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً ( 46 ) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً ( 47 ) وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ( 48 ) لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً ( 49 )
وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً ( 50 )
الرؤية هنا بصرية نظرية ، ذلك أنه من ينظر ببصره الظل وهو يمدّ ، والمد :
الجر والسحب ، يراه رأى العين يجر شيئا فشيئا من انبلاج الفجر ، إلى طلوع الشمس يرى ذلك بالنظر ، ثم يتدبر بالفكر في صانعه ، ولذلك قال :
أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ
والرؤية بالبصر تكون في مد الظل شيئا فشيئا ، والرؤية النظرية في سر ذلك وسببه ، ولذا وجهت الرؤية إلى اللّه خالق الأكوان والقادر على كل شئ ، والرؤية