لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
، أما المغفرة فهي أن اللّه تعالى يغفر لهم من اللمم ، وبعض السيئات بسبب القذف الآثم لهم فإنه ينتقص من سيئات المظلوم بمقدار اعتداء الظالمين ، والرزق الكريم هو الحسنات في الدنيا ، وجزاؤها في الآخرة ، وهذا كقوله تعالى :
. . . وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً
( 31 ) [ الأحزاب ] .
والآية الكريمة عامة تعم نساء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ونساء المؤمنين ، وهي مع عمومها تدل على براءة أم المؤمنين عائشة من ناحية التصريح بكل طيبة ترمى ، فقد صرح سبحانه بالبراءة ، في قوله تعالى :
أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ
وبرأها سبحانه بتضمين القول الدال على انحصار الخبيث من القول في الخبثاء والخبيثات ، وانحصار الطيب من النساء والرجال في الطيب من الأخلاق والأقوال . . وإذا كان زوج كل طيب طيبة فزوج أطيب الرجال في الإنسانية أطيب النساء ، واللّه واسع عليم .
أدب البيوت وصيانتها
قال تعالى :
[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 27 إلى 29 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 27 ) فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً فَلا تَدْخُلُوها حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكى لَكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ( 28 ) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ ( 29 )