تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 4892

مساهمون:

ص٤٨٩٢
وَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ
. الكيد هنا هو الإضرار الشديد الذي يكون نتيجة الكيد والتدبير الخبيث ، فاطلقوا السبب وأرادوا المسبب وهو الضرر ، وكيدهم كان في مغالبتهم له ومجادلتهم ، فكانوا هم الخاسرين ؛ ولذا قال :
فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ
في هذه المغالبة ، والأخسرون جمع أخسر ، والمراد من بلغوا أقصى درجات الخسران . خبر النبيين من بعد إبراهيم ومعه

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 71 إلى 75 ]

وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ ( 71 ) وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلاًّ جَعَلْنا صالِحِينَ ( 72 ) وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ ( 73 ) وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ ( 74 ) وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 75 ) كان لوط ذا قرابة بإبراهيم عليه السلام ؛ ولذا اقترن به في الذكر ، وإنه لما جاء الملائكة مبشرين إبراهيم وامرأته بالولد ، ذهبوا من عنده إلى لوط فدكوا قريته دكا لأنها كانت تعمل الخبائث ، ما سبقهم بها أحد من العالمين ؛ ولذا قرن نجاة إبراهيم عليه السلام بنجاته ، وأنه أخذه معه إلى الأرض المباركة ، وقال تعالى :