فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً
سُجَّداً
جمع ساجد ، ك « صوّم » جمع صائم ، وقوله :
فَأُلْقِيَ
بالبناء للمجهول للإشارة إلى أنهم ألقوا سجدا لوضوح الحق وظهوره ،
قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى
آمنوا بالله واكتفوا من التعريف بأن يكون رب هذين الصادقين ، وخبر الصادق صادق .
فرعون والسحرة بعد إيمانهم
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 71 إلى 76 ]
قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً وَأَبْقى ( 71 ) قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالَّذِي فَطَرَنا فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا ( 72 ) إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى ( 73 ) إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى ( 74 ) وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى ( 75 )
جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى ( 76 )
أحس فرعون بأن الأرض تميد من تحت أقدامه فلبس الجلد الفرعونى ، وأخذ يهدد وينذر وينفذ ما قام به من شر ؛ لأنه رأى بوادر المخالفة لأمره والمنازعة لرأيه ، ولذلك بطش ، وانتقل من الاستدراج إليه إلى القهر ، وعاد إلى الطغيان .