تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 4472

مساهمون:

ص٤٤٧٢
وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ( 4 ) وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ( 5 ) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ
( 6 ) [ القصص ] ، وهذا الفساد لبنى إسرائيل وأهل مصر وملأ فرعون ، والخلق أجمعين لأمد محدود ، وهو يوم الآخرة ، ولذا قال تعالى :
فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ
وهو الميعاد الذي تنتهى به هذه الدنيا ، ويجئ وعد الحياة الآخرة
جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً
، أي مختلطين من أشتات شتى سود وبيض وصفر وحمر ، وحاكم ومحكوم ، وطاغ وعادل ، فاللفيف ما اجتمع من الناس من قبائل شتى ، أي يجئ الأذلاء والطلقاء ، والأعزاء والكرماء ، وكل يقوم في مقام ، ويحاسبون بميزان الحق الذي لا شطط فيه ، ولا نقص ولا بخس ، فأما من كان قد جاء بالخير فله الحسنى ، وأما من جاء بالأخرى فله عذاب مقيم . بعد ذلك بين اللّه مقام القرآن وأنه بعد أن بين أن الآيات الحسية لا تجدى مع الضلال . قال اللّه تعالى :

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 105 إلى 111 ]

وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 105 ) وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلاً ( 106 ) قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً ( 107 ) وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولاً ( 108 ) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً ( 109 ) قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً ( 110 ) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً ( 111 )