تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 4372

مساهمون:

ص٤٣٧٢
نواهى الله لتطهير الجماعة قال اللّه تعالى :

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 31 إلى 35 ]

وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً ( 31 ) وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلاً ( 32 ) وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً ( 33 ) وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلاً ( 34 ) وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ( 35 ) بين اللّه أنه لا يصح أن يبخل خوفا على المال وشحا به ، وإنه لا يصح أن يسرف ، فالإسراف تفريق للمال في غير مصارفه ، ثم بين أن اللّه يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ، وأن اللّه هو الرزاق ذو القوة المتين ، وأشد أنواع الحرص والخوف من الفقر قتل الولد خشية الفقر ، ولذا جاء النهى عن قتل الأولاد خشية الإملاق وتلك مناسبة واضحة بين الآيات ، وترى أن الآيات غير مقطعة بعضها عن بعض ، بل هي موصولة يأخذ بعضها بحجز بعض ، وهنا أمر آخر ، وهي أن الآيات السابقة كان فيها بناء الأسرة على المودة والمحبة ، وبناء المجتمع على رعاية الضعفاء كما قال صلى اللّه عليه وسلم : « ابغوني في ضعفائكم ، فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم » « 1 » وبعد بيان
هامش
( 1 ) سبق تخريجه .