تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 4262

مساهمون:

ص٤٢٦٢
ذلك كثيرا ، وفوق ذلك عذاب اللّه تعالى يوم القيامة وجزاؤه على الوفاء في الدنيا والآخرة فقال تعالى :
إِنَّما عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
. ( ما ) اسم موصول بمعنى الذي ، أي أن الذي ادخره اللّه في الدنيا والآخرة خير لكم ، ففي الدنيا تكون عزة الحق ، وقوة الوفاء وهو في ذاته قوة ، وخصوصا إذا كان العقد مع الضعفاء ، وفي الآخرة نعيم مقيم . الله أبقى وخيره أبقى قال اللّه تعالى :

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 96 إلى 100 ]

ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 96 ) مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 97 ) فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ( 98 ) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 99 ) إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ ( 100 ) في الآية السابقة ، قال تعالى :
وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا
وختم الآية بقوله تعالى :
إِنَّما عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
. وفي هذه الآيات الكريمات يبين وجه الخيرية لما عند اللّه تعالى ؛ ولذا قال تعالى :
زهرة التفاسير — صفحة 4262 | محمد أبو زهرة