الْعَذابِ
( 46 ) [ غافر ] اللهم اغفر لنا ، وجنبنا أسباب النار ، وانظر إلينا يوم لقائك ، وإن لم نكن لذلك أهل .
المتقون
قال تعالى :
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 30 إلى 32 ]
وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ ( 30 ) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ كَذلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ ( 31 ) الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 32 )
هذه مقابلة بين الإيمان والتقوى ، والكفر والاستكبار ، قيل للمستكبرين ما ذا أنزل ربكم قالوا : أساطير الأولين ولنتل الآية السابقة :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
( 24 ) وسئل هذا السؤال نفسه للمتقين ، فقال تعالى :
وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً
وهذا فرق ما بين التقوى والفجور ، الفاجر لا يهمه أن يقول الحق أو يفحصه ، والمتقى الطيب محب للحق ، ويتحراه ، فإن وجده اطمأن إليه ، واستقام على طريقه .
وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا
، الفاعل المحذوف هنا هو الذي ذكرناه في قوله تعالى :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
( 24 ) وقد كان الجواب غير الجواب الأول ، وإن كان السؤال واحدا بيد أن السؤال هنا للمتقين وهناك