تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 4148

مساهمون:

ص٤١٤٨
لا تشابه بين الخلق والخالق قال تعالى :

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 17 إلى 25 ]

أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 17 ) وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 18 ) وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ ( 19 ) وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ ( 20 ) أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ( 21 ) إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ( 22 ) لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ( 23 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 24 ) لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ ( 25 ) ذكر سبحانه وتعالى خلقه ، وأن الوجود كله يتمتع بنعمة خلقه ، ومع هذه النعمة ، خلق نعما للإنسان إذ سخر له الشمس والقمر والليل والنهار ، وأتى بنى الإنسان من كل ما سألوه ، فالنبات والزيتون ، وغيره من الثمرات والبحر ، والفلك ، وما فيه من لحم طري إلى آخره . كل هذا ، ومع ذلك يشركون باللّه في عبادته سبحانه ما لا يملك شيئا ، ولذلك نبه سبحانه وتعالى إلى ضلال العقل في هذا الأمر ، ويذكرهم بذلك ؛ لأن
زهرة التفاسير — صفحة 4148 | محمد أبو زهرة