تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 4084

مساهمون:

ص٤٠٨٤
ذكرت قصة خلق الإنسان وإبليس قبل ذلك ، وليس في ذكرها الآن تكرارا لما ذكر أولا وثانيا ، بل إن لكل واحدة عبرة في ناحيتها ، وكلها يشترك في أمرين ثابتين ، وهو أن اللّه تعالى كرم الإنسان ، فجعله فوق الجن والملائكة ، إن استقام على طريقه ، والثاني أن اللّه تعالى كرمه منذ بدء الخليقة وفي كل مرة من ذكر القصة تفصيل لأمور لم يكن في المرة الأخرى ، ففي مرة ذكرها في سورة الأعراف ، كيف كان الإغواء ، وكيف قاسمها أنه لهما من الناصحين ، وفي هذه المرة صارح بالإغواء وإصراره عليه ، ونتيجة هذا الإغواء ، وفي السابقات لم يكن تصريح بهذا ، ولنرو القصة الحق ، كما نتلوها من القرآن الكريم .