تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 3330

مساهمون:

ص٣٣٣٠
ومنها : قوله تعالى :
أَوْ بِأَيْدِينا
للإشارة إلى القتال الذي يكون بالأيدي التي تبطش ، وذلك إشارة إلى قوة المؤمنين المؤيدة بنصر اللّه تعالى العزيز الحكيم . ويقول تعالى :
فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ
الفاء فاء الإفصاح المنبهة عن شرط مقدر ، أي إذا كان هذا أمرنا وأمركم في التربص فتربصوا . وهذه الجملة السامية فيها تهديد لهم بسوء العاقبة بالنسبة لهم ، وبيان حسن العاقبة بالمؤمنين ، واللّه تعالى بعزته ناصر جنده ، وخاذل عدوه . لا يقبل الإنفاق من منافق قال تعالى :

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 53 إلى 57 ]

قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ ( 53 ) وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسالى وَلا يُنْفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كارِهُونَ ( 54 ) فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ ( 55 ) وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَما هُمْ مِنْكُمْ وَلكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ ( 56 ) لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغاراتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ ( 57 ) إن هذه الآيات الكريمات تبين أمرين : أحدهما : أن المنافقين في كل العصور يطاولون الناس بأموالهم ، ويجبنون دائما ، ويستبدلون بالجهاد المال يدفعونه ،