تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 3134

مساهمون:

ص٣١٣٤
بمنزلة واحدة ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام ، وإنما هاشم وبنو المطلب شئ واحد » وشبك بين أصابعه « 1 » . وإنهم يأخذون بالنصرة والقرابة فهم واسوه في الشدة ، فكان أن يواسوا في الغنيمة ؛ لأنهم نصراؤه ، ولم يسلموه إلى المشركين وقت أن رامه أولئك المشركون بالسوء . ولقد كانوا يأخذون ورسول اللّه حي ، ومن بعده يستحقونه لهذا السبب لأنهم نصراء رسول اللّه ، ولأنهم لا يأخذون الصدقة لأنها أوساخ الناس ، ويأخذون سهمهم بالسوية بينهم غنيهم وفقيرهم على سواء ، ولا يسقط سهمهم بوفاة النبي صلى اللّه عليه وسلم لأنهم لا يستحقون شيئا بالفقر ، فبقى ذلك السهم لهم بالنصرة ، والقرابة . أما سهم النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فإنه يسقط ويكون في يد ولى الأمر ينفقه حيث كان ينفقه الرسول صلى اللّه عليه وسلم . والشافعي يبقى سهم ذوى القربى غنيهم وفقيرهم على سواء غير إنهم لاستحقاقهم بمقتضى القربى كان التوزيع على نحو قريب من الميراث ، بأن يكون للذكر مثل حظ الأنثيين . وإن الأسهم الثلاثة الأخيرة تكون لليتامى والمساكين وابن السبيل لكل سهم ، ولا يعدو أصحاب سهم على آخر . وقال الإمام مالك رضى اللّه تعالى عنه : بعد سهم اللّه ورسوله وذوى القربى يكون الأمر في الأسهم الثلاثة الأخرى مفوضا لرأى الإمام إن شاء أعطى كل ذي سهم سهما ، وإن شاء لم يعط واحدا ، ولكنه لا يخليها منها . وعلى الأسهم ستة يقدر لله سهم يكون للكعبة ، وقد روى أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم كان يأخذ الخمس ، فيقبض منه قبضة ، فيجعلها للكعبة ، وهو سهم اللّه تعالى ، ثم
هامش
( 1 ) رواه النسائي : قسم الفيء - باب ( 4137 ) ، وأحمد : أول مسند المدنيين رضي اللّه عنهم أجمعين - حديث جبير بن مطعم ( 16299 ) . وهو عند البخاري : المناقب - مناقب قريش ( 3503 ) .