تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 3133

مساهمون:

ص٣١٣٣
وهنا ملاحظة بيانية - ترتب عليها حكم فقهى ، هي أن نصيب الرسول والضعفاء ، ذكر فيه أنه لله ، فلما ذا ذكر الرسول بجواره ؟ والجواب عن ذلك الإشارة إلى أن ما كان للرسول ، إنما هو للقربات ، ولأن الرسول هو لسان الحق ، وهو ينطق باسم اللّه ، ولأن ما خص به الرسول ليس لذاته ، ولكن جعل تحت يده ينفق منه على الكعبة ، وعلى المؤلفة قلوبهم ويرضخ منه لمن لا سهم له من الفاتحين كالعبيد والنساء فهو ليس له خاصة ، بل يسد به ما عساه يكون مكملا للقسمة ومهما يكن فإنه ينفق في الحاجات العامة للمسلمين . هذا تخريج بعض العلماء ، فخمس اللّه ورسوله والضعفاء يقسم إلى خمسة . وبعض العلماء يقول : إن لله في هذا الخمس ، كإصلاح الكعبة والقيام على سدانتها ، ويظهر أن مثل ذلك المرافق العامة . وأما ما يخص الرسول صلى اللّه عليه وسلم فينفق منه على أزواجه ، وعلى من يرضخ لهم ونحوهم مما يتعلق بالجهاد بالنسبة . وقوله تعالى :
وَلِذِي الْقُرْبى
، قال العلماء : إن المراد بهم ذوو القرابة للنبي صلى اللّه عليه وسلم من بني هاشم وبني المطلب ، وقال رواة السيرة : إنه لم يعط كل بنى عبد مناف ، فلم يعط بنى نوفل ، ولا بنى عبد شمس من الأمويين ؛ وذلك لأن بني المطلب كانوا يناصرون النبي صلى اللّه عليه وسلم في الجاهلية ، وكانوا مع بني هاشم ، ولما قاطعت قريش بني هاشم انضم إليهم في شعب أبى طالب بنو عبد المطلب فرضوا مختارين أن ينزل بهم ما نزل ببنى هاشم ، في الوقت الذي لم يشرك أبو لهب إخوته في بلائهم وروى أن عثمان بن عفان ، وجبير بن مطعم لما أعطى بني المطلب ذهبا إلى رسوله صلى اللّه عليه وسلم ، وقالا له : هؤلاء إخوتك من بني هاشم لا ينكر فضلهم لمكانك الذي جعلك اللّه منهم ، أرأيت إخواننا بني المطلب أعطيتهم وحرمتنا ، وإنما نحن وهم