تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 3110

مساهمون:

ص٣١١٠
والثالث : فمن بعد تطهير النفس من السيئات بتكفيرها ، يكون الغفران وستر الذنوب ، وتكون الرحمة الشاملة ، ولقد ختم اللّه تعالى ذلك بقوله تعالى :
وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
لأن ذلك كله من فضل اللّه تعالى
وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
. ذكرنا اللّه تعالى بما كان عليه المؤمنون في مكة ، إذ كانوا عددا قليلا مستضعفين في الأرض يخافون أن يتخطفهم الناس ، وقد بين أشد ما دبروه ، وهو ما أعقبه الهجرة ، ليتذكروا شدتهم في رخائهم ولذا قالوا : إن تسع آيات مكية جاءت لهذا التذكير ومنها قوله تعالى . المكر لأبلغ الإيذاء

[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 30 إلى 33 ]

وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ ( 30 ) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا إِنْ هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 31 ) وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 32 ) وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ( 33 ) في هذه الآية يذكر اللّه سبحانه وتعالى ما كانوا يبيتونه للنبي صلى اللّه عليه وسلم قبيل أن يهاجر ، وإن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يدبر للهجرة من قبل ذلك ، فقد أخذ يعرض نفسه على