تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 2992

مساهمون:

ص٢٩٩٢
وقوله :
خاسِئِينَ
، أي مطرودين لا يسمع لهم ولا يلتف إليهم ، وهنا شبههم بالقردة ، وفي آية أخرى شبههم بالقردة والخنازير فقد قال تعالى :
. . . وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ . . .
( 60 ) [ المائدة ] ومن بيانية أي جعلناهم قردة وخنازير . وإنهم بسبب فساد نفوسهم ، وتجردهم من الإنسانية المهدية جعلهم الله تعالى أذلة في الأرض فأذن الله تعالى لهم بمن يسومهم سوء العذاب .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 167 إلى 170 ]

وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 167 ) وَقَطَّعْناهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماً مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 168 ) فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ وَدَرَسُوا ما فِيهِ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 169 ) وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ( 170 ) في هذا القصص عبرة لأولى الأبصار ، وفي أخبار بني إسرائيل العبرة الكبرى ، إذ تقلبوا في النعيم ، وعوقبوا بالنقم - فلم يشكروا النعمة ، ولم تردعهم النقمة ، وضلوا ضلالا بعيدا ، ولذلك ساق اللّه تعالى أخبارهم للنبي صلى اللّه عليه وسلم لتكون سلوانا له في معاندة المشركين الجاحدين ، وتذكير النبي صلى اللّه عليه وسلم بأحوالهم كثير في القرآن الكريم .