( 12 ) ثم ختم سبحانه بدعوة المؤمنين إلى مجاهدة المشركين بالتقوى وبالصبر وبإعداد العدة ، فقال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
( 200 ) .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 1 إلى 6 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ألم ( 1 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ( 2 ) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ ( 3 ) مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ ( 4 )
إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ ( 5 ) هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 6 )
ألم
هذا الاسم القرآني الذي سمى به القرآن هذه ال سورة ، وهذه حروف تقرأ في القرآن الكريم بأسمائها ، وهي ألف لام ميم . والمعنى الذي تدل عليه هذه الحروف غير معلوم على وجه اليقين كما أسلفنا في سورة البقرة والله أعلم بمراده منها ، ولا يستطيع عالم يعتمد على الحقائق العلمية أن يقرر المراد من هذه الحروف ، والمعنى المحرر لها ، وأقصى ما ذكره العلماء لها حكم يدل عليها ذكرها ، ومن أحسن ذلك أن يقال : إن هذه الحروف تشير إلى أن القرآن الكريم من جنس ما يتكلم به العرب ، وأنه مكون من الحروف التي يتكون منها كلامكم ، ومع ذلك تعجزون عن أن تأتوا بمثل سورة منه ؛ فهي إشارة إلى العجز مع الطمع في أن يحاولوا ، ولن يأتوا ب سورة من مثله . ومن أحسن ما يقال أيضا أن النبي الأمى كان ينطق بهذه الحروف التي كان لا يعرفها إلا من يقرأ ويكتب ، فاشتمال القرآن عليها مع أميته - عليه السلام - دليل على أنه من عند الله . ومن ذلك أيضا