سورة آل عمران
بين يدي ال سورة :
هذه أولى آيات سورة آل عمران ، وهي مدنية ، وقد سميت بآل عمران لاشتمالها على قصتهم ؛ إذ قال سبحانه :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ
( 33 ) [ آل عمران ] إلى آخر كلامه العزيز في تلك العبرة التي ساقها .
موضوعات ال سورة :
وإن هذه ال سورة الكريمة :
( 1 ) فيها تنويه بذكر القرآن وأقسامه ، وإشارة إلى محكمه والمتشابه منه ، وأقسام الناس في تلقى ذلك الهدى الإلهى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .
( 2 ) وفيها قصة آل عمران ، وولادة مريم البتول ، ويحيى النبي ، وعيسى الرسول ، وما اكتنف ولادتهم من آيات تدل على كمال إرادة الله تعالى في خلقه .
( 3 ) وفيها إشارات إلى معجزات عيسى عليه السلام ، وكفر من دعاهم بعد هذه المعجزات الظاهرة القاطعة ؛ وإن ذلك يدل على أن العناد يضع غشاء على العين فلا تبصر ، وعلى البصيرة فلا تدرك .
( 4 ) وفيها مجادلة النبي صلى اللّه عليه وسلم مع النصارى واليهود ، وبيان طائفة من أخلاق اليهود واعتقادهم أن الإيمان احتكار لمذهب ، وتغليق القلوب عن غيره ؛ إذ قالوا :
وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ
( 73 ) إلى آخر كلامه العزيز في تلك العبرة .
( 5 ) وفيها بيان أن الإسلام في لبّه ومعناه هو دين كل الأنبياء السابقين ؛ لأنه دين الله السرمدي ، سبق بالدعوة إلى حقيقته النبيون ، وختم الله الدعوة بخاتم النبيين محمد الأمين .