تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 1097

مساهمون:

ص١٠٩٧
( 6 ) وفيها بيان فريضة الحج المحكمة وبيان الوحدة الإسلامية ، وفي جمعها مع الحج في موضع واحد إشارة إلى أن الحج من وسائلها ، وأعقب ذلك ببيان فريضة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، وأنها ركن الوحدة الإسلامية ودعامتها ، والذريعة لجعل هذه الوحدة على أسس فاضلة مشتقة من هدى الدين الحكيم . ( 7 ) وفيها بيان واجب قادة المؤمنين من ألا يتخذوا بطانة من غير المؤمنين ؛ إذ هم في حقيقة أمرهم لا يألون المؤمنين خبالا ويودون عنتهم ، ثم فيها تفصيل محكم لغزوة أحد ، وبيان سبب الهزيمة وأعقابها ، والعبرة في هذه الغزوة التي كانت فيها هزيمة ولكن لم يكن فيها خذلان ، بل كانت العبرة فيها والاعتبار بها باب الفتح المبين . وفي أثناء القصة وختامها بيان حال قتلى المؤمنين وأنهم أحياء عند ربهم يرزقون . ( 8 ) وفيها إشارة إلى أعمال المنافقين في النصر والهزيمة ، واتباع ضعاف الإيمان لوسوستهم ، وصيانة الله لأقوياء الإيمان من أعمالهم . ( 9 ) ثم فيها عزاء للنبي صلى اللّه عليه وسلم بذكر ما كذب به الأنبياء السابقون مع أنهم أتوا بالبينات والأدلة الحسية القاطعة إذ قال سبحانه :
فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ
( 184 ) . ( 10 ) وفيها بيان أن الله سبحانه سيبتلى المؤمنين ويختبرهم ، وفي الابتلاء صقل إيمانهم . ( 11 ) وفيها بيان أخلاق المؤمنين وتفكرهم في خلق السماوات والأرض وما بينهما ، وضراعتهم إلى ربهم ، واستجابة الله تعالى لهم ، وجزاؤهم يوم القيامة ، والمقابلة بينه وبين جزاء الكافرين الذين اغتروا بالحياة الدنيا مع أن متاعها قليل ، وفيها إنصاف كريم لبعض أهل الكتاب الذين آمنوا وصدقوا ولم يسرفوا على أنفسهم بالإنكار والتكذيب مع قيام الدلائل الواضحة القاطعة .
زهرة التفاسير — صفحة 1097 | محمد أبو زهرة