تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 815

مساهمون:

ص٨١٥

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 234 إلى 235 ]

وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 234 ) وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ( 235 ) في الآيات السابقات بيّن سبحانه إنشاء الزواج ، وما ينبغي أن يكون في الاختيار وما يجب ، ثم بيّن العشرة الزوجية ، ثم بيّن الفراق بين الزوجين والأحكام التي تتبع عند الافتراق ، وأن الزواج إما إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ، وأنه إذا لم يكن واحدا منهما فهو الكفر في الإسلام ، أو الجهل بأحكامه أو الزيغ عن قانونه ، والخروج من ربقته ونظامه ؛ ثم أشار سبحانه إلى حقوق ثمرة الزواج في حالي الوفاق والخلاف ، وأنها حقوق مقررة في الحالين . وبعد ذلك بيّن الحكم إذا فرّق بين الزوجين الموت ، فذكر القيود المعقولة التي تقيد بها المرأة ، وبعدها تكون الحرية التي يكون من آثارها اختيار الزوج الكفء ، فقال تعالى :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً
في هذه الآية الكريمة يتبين عدة المتوفى عنها زوجها ، وهي أربعة أشهر قمرية وعشرة
زهرة التفاسير — صفحة 815 | محمد أبو زهرة