الوحدانية والوثنيون
أهل
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 161 إلى 164 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 161 ) خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 162 ) وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ ( 163 ) إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 164 )
بعد أن أنهى الله تعالى موضوعات أهل الكتاب في هذا الموضع من القرآن ، وقد كان فيهم كفران النعم ، والنفاق وكثرة العدوان والفساد في الأرض ، والعبث بالأحكام ، والاستهزاء بآيات الله تعالى . بعد ذلك أخذ يبين أقوال الوثنيين وإثبات وحدانية الله تعالى ، وابتدأ القول في بيان حال الكفار من المشركين وأهل الكتاب الذين ماتوا على الكفر ، فقال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ . . .
.
ذكر بعض العلماء أن موضوع الآية الكريمة كفار مكة الوثنيون قبل أن يدخلوا في الإسلام ، بدليل الكلام بعد ذلك في الوثنية والوثنيين ، وبيان الوحدانية ودليل التوحيد من خلق الكون .