النسخ
أهل
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 106 إلى 108 ]
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 106 ) أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 107 ) أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ ( 108 )
بعد أن بين الله سبحانه وتعالى بعض أفعال اليهود من إنكار وجحود وكفر بالنعمة وكفر بما يعرفون صدقه واتخاذ السحر وأوهامه واتباع ما يضر . . بين سبحانه النسخ لأنه يتضمن نسخ بعض ما جاء في التوراة وإن صدق أصلها ، ونسخ المعجزات التي كان يأتي بها موسى عليه الصلاة والسلام ، ليؤمن بنو إسرائيل وآل فرعون ، ذكر الله تعالى نسخ الشرائع القديمة ونسخ المعجزات الحسية السابقة وأنه أتى بمعجزة هي القرآن ، وإنها أمر أوحى للنبي صلى اللّه عليه وسلم وأنه كان آخر صرح للنبوة ، إذ كان محمد صلى اللّه عليه وسلم آخر لبنة في صرح النبوة ، وكان خاتم النبيين .
بعد ذلك تعرض النبي صلى اللّه عليه وسلم للنسخ في الشرائع والآيات .
النسخ معناه الإزالة كما تقول نسخت الشمس الظل ، أي أزالته وحلت محله ، ويطلق أيضا النسخ بمعنى نقل المكتوب كما قال :
إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( 29 ) [ الجاثية ] .
والآيات تطلق على طائفة من القرآن مفصولة عما بعدها كآية الكرسي ، وآيات المنافقين وآية الربا ، وآية حد السرقة وغير ذلك من آيات الله تعالى البينات .