أهل
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 31 إلى 33 ]
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 31 ) قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلاَّ ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ( 32 ) قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ( 33 )
والأسماء هي الأشياء من قبيل ذكر الاسم وإرادة المسمى ، إن جهل الملائكة بأسماء الأشياء وعلم آدم بها هو الأمر الذي ميز آدم على الملائكة ، خلقوا للطاعة ، ولا يعلمون طبائع الأشياء والوجود الأرضي إلا ما أعلمهم الله تعالى إياه ، أما آدم فإن الله تعالى أودعه القدرة على العلم بالأشياء ، وكان في طبيعة نفسه التي أوجدها الله تعالى العلم بالأجناس أو مثلها . فالإنسان يولد وفي استعداده العلم بالمثل في هذه الأرض كما قال تعالى :
وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ . . .
( 78 ) [ النحل ] .
بهذه الخاصة التي وهبها الله تعالى للإنسان ، وهي الاستعداد للمعرفة والعلم بكل ما في الأرض ، فكان بذلك ممتازا على الملائكة ويتبعهم الجن .
ولقد أعلم سبحانه بهذا العلو عليهم ، فأمرهم بالسجود له ، فقال تعالى :
أهل
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 34 ]
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ ( 34 )