الإحاطة التامة بكل شئ ، وأكده سبحانه بذكر صفة من صفاته فقال :
عَلِيمٌ
، سبحان من أحاط بكل شئ علما ، وسبحان من عنت له الوجوه .
خلق الإنسان
ذكر سبحانه وتعالى خلق الأرض وتمليكه الإنسان حق الانتفاع بها ، وأشار إلى خلق السماوات فكان من بعد ذلك أن تكلم على خلق الإنسان الذي سخر له هذا الوجود الكوني ، من أرض وسماء ، فقال تعالت كلماته :
أهل
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 30 ]
وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ ( 30 )
وقبل أن نتعرف القصة الحقيقية التي صورها القرآن لخلق الإنسان نذكر عوالم ثلاثة للعقلاء جاء ذكر بعضها في بيان علاقة الإنسان في خلقه وتكوينه بها .
وهذه العوالم الثلاثة هي : عالم الملائكة وهم خلق الله تعالى ، قيل إنه سبحانه خلقهم من نور ، وهم أرواح طاهرة مطهرة لا يعصون الله تعالى ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون . لا يتصور منهم معصية ولا يكون منهم إلا الطاعة ، ركب الله تعالى كونهم على أنه لا تتصور منهم معصية ، فليست شهوات ولا أهواء ، وهي بواعث العصيان .
والثاني من هذه العوالم : هو عالم الجن ، وعبارات القرآن تدل على أنهم خلقوا من نار ، وقد ذكر ذلك إبليس الذي هو من الجن ، فقال في غروره مفضلا