تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
تبتدأ بها السور الكريمة إذا قرئت مرتلة مجودة تسترعى أسماعهم ، ويستغربون ، وقد يستنكرون ، وبينما هم في استغرابهم وعجبهم ، يهجم عليهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالقرآن ونغماته ، وجميل ألفاظه ، ورنة موسيقاه ، فيخضعون للسماع ، وينقضون ما أبرموا من قبل ، فهذه الحروف كانت ليستغربوا ويفتحوا أسماعهم ، ويسمعوا . وإن هذه الوجوه الثلاثة الأخيرة فيها بيان لسر وجود هذه الحروف ، والله بكل شئ عليم . أهل

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 2 إلى 5 ]

ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ( 2 ) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 3 ) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 4 ) أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 5 )
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
الإشارة هنا إلى الحروف
ألم
التي تتألف من كلمات الكتاب العزيز الحكيم ؛ ولذلك قيل إن
ألم
اسم للسورة ، ولكن نقول إن هذه الإشارة إلى الحروف باعتبارين : أولهما : أن هذه هي الحروف الذي كوّن منها الكتاب المعجز الذي تحدى به الإنسانية كلها . والثاني : أنها اسم للسورة التي افتتحت بها ، وذلك من قبيل إطلاق اسم الكل وإرادة الجزء ، أو أن جزء القرآن قرآن يتحدى . ألم تر أن الله تعالى تحداهم أن يأتوا ب سورة من مثله .