تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 986

مساهمون:

ص٩٨٦
أيها المسلمون ! لا تجعلوا السلبية هدفا من أهدافكم ، ولا تتخذوا أيّ موقف من الأحداث التي تتوالى في العالم ، ما لم يكن بحثكم فيه معمقا ومستنيرا . وليكن لأصحاب الفكر من العلماء والمتخصصين فيكم ، رأي واضح حيال أي حدث يحصل ، ثم يعرض ما توصلوا إليه على أهل الفقه والاجتهاد ، لكي يقولوا رأيهم فيه من ناحية موافقته للأحكام الشرعية أو مخالفته لها . ولا تخشوا من تباين الآراء والفتاوى . فالمهم أن يصدر الموقف وقد أجمعنا نحن المسلمين على رأي واحد من هذا الحدث أو ذاك ، أي أن يتوحّد الموقف الإسلامي دائما بصورة إيجابية وبعيدا عن السلبية ، ونعني بذلك أن لا نواجه الحدث فورا بصورة عدائية ، بل علينا أن نأخذه من باب الإيجابية ، ثم بعد دراسته وتمحيصه نعلن الموقف الإسلامي الذي يتوافق مع الكتاب والسنة . أيها الإسلاميون ! إننا إذ نتوجه إليكم خاصة بالذهنية الإيجابية التي نناشد المسلمين جميعا أن يتبنوها ويجعلوها هدفا استراتيجيا في مقبل حياتهم ، لا بد أن نذكّركم ، ونذكر العالم بأسره ، أن الأحكام الشرعية التي يسير عليها المسلمون منذ قرون عديدة هي من تراثنا المشرف . وقد استنبطها مجتهدوكم من كتاب اللّه وسنة رسوله كي تعالج جميع المشاكل . ولو اطلعتم عليها جميعها ، بروح الإيمان الخالص ، لوجدتم أن كثيرا من المشاكل التي تعترضكم أنتم والعالم اليوم ، قد أوجدت تلك الاجتهادات حلولا سليمة لها ، وهي وحدها التي تصلح علاجا وقائيا وشافيا لأنها مستندة إلى كتاب اللّه تعالى وسنة الرسول الكريم . وما زال كتاب ربكم وسنة نبيكم بانتظاركم كي تستنبطوا منهما الأحكام لمعالجة مشاكلكم ومشاكل جميع الأمم المحيطة بكم .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 986 | سميح عاطف الزين