من المسؤولية ، وبالتالي استمرارا في السطحية . بينما الخوض في غمار الاجتهاد ، من شأنه أن يبعث في أبناء الأمة الحيوية والنشاط ، والعمق في التفكير ، وبالتالي النهوض بعبء استنباط الأحكام الشرعية التي تمكّن من معالجة مشاكل العصر ، وتفتح أمام المسلمين سبل مواكبة التقدم والمستجدات المتلاحقة .
النداء :
أيها المسلمون !
ثلاث هن ضرورات لكم : القراءة ، ومحاولة جادة للتخفيف من التقليد ، والعمل الدائب والتفكير العميق للوصول إلى الاجتهاد .
فأما القراءة فهي ميزة الأفراد المثقفين ، وعنوان الأمم الراقية .
وهي الطريق إلى المعرفة والعلم ، والمنار إلى الهداية والرشاد ، والسبيل الذي يكاد أن يكون الأوحد إلى اليقظة والنهضة .
ولا مجاملة في الحق يا إخوة الإسلام . فنحن اليوم أقل الأمم قراءة ، أي دراسة ودراية وعلما في معظم الأمور ، مع أن أول آية بل أول لفظة أنزلت على سيدنا ونبينا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من ربنا الحكيم العليم كانت قوله تعالى :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
( 1 ) « 1 » . . فقد شاء ، سبحانه وتعالى ، أن ينقل نبيه ورسوله من الأمية إلى المعرفة ، حتى يكون صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قادرا على حمل أعباء النبوة والرسالة ، لأن الإنسان الذي لا يملك المعرفة والعلم لا يكون قادرا في الحقيقة ، على تسلم المهمات الكبيرة ، والقيام بالأمور العظيمة .
فما بالنا نحن المسلمين ، وطلب العلم والمعرفة من مقاصد
هامش
( 1 ) سورة العلق ، الآية : 1 .