تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 982

مساهمون:

ص٩٨٢
صنع الإنسان ، فيمكن أن يؤخذ من أي مصدر يراه الحاكم أو أصحاب الشأن ، لا سيما وأن العالم كله قد جعل هذا العلم موضع اهتمامه ، وخاصة في الوقت الراهن إذ لا توجد أي دولة أو أمة لا ترغب في زيادة إنتاجها وتحسينه ، وهي تسعى من أجل ذلك للاستفادة مما وصل إليه غيرها في هذا المضمار . . أما من ناحية النظام الاقتصادي ، وهو ما يبحث في كيفية جباية الأموال من الناس ، وكيفية توزيعها عليهم ، وكيفية إنفاقها في سبيل الصالح العام ، فهذه الأمور يجب التقيد فيها ، بما يتوافق مع نصوص الكتاب والسنة : وذلك كي لا يختل التوازن بين فئات المجتمع ، وما يستتبعه من مفاسد وشرور ، كما نراه اليوم في تطبيق الأنظمة الاقتصادية الوضعية التي ترتكز على عدد من النظريات كشف الزمن عقمها في إقرار العدالة بين الناس ، وابتعادها عن تثبيت دعائم التكافل ، والأمن الغذائي للمواطنين في معظم بلدان العالم . 7 - وأخيرا حاولنا الاجتهاد في بعض المواضيع بطريقة عملية ، وذلك لما لهذا الأمر - في رأينا - من أهمية في حياتنا ، وخاصة بعدما أقرّ المسلمون جميعا ، في بداية القرن الخامس عشر الهجري ، بأن باب الاجتهاد أصبح مفتوحا ، وطووا صفحة التاريخ الذي أقفلوا فيه هذا الباب ، بحيث تكون هذه الطريقة محاولة جدّية يمكن أن يسترشد بها أبناء الأمة من أصحاب العزم والكفاءة ، المأهلون لطرق باب الاجتهاد . وقد باتت الأمة بحاجة ملحة إليهم بسبب التطورات والمستجدات التي تواجه المسلمين اليوم . لا سيما ، وأن الأمة - وهو ما يجب أن يكون واضحا - إذا قبعت في تكايا التقليد ، واكتفت بما قدّمه لها السلف الصالح ، دون بذل جهود جديدة ، فستكون بعيدة ، حكما ، عن اليقظة والنهضة ، لأن في التقليد خمولا ، وتواكلا ، وهربا