تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 980

مساهمون:

ص٩٨٠
الغاية في النهاية إبراز رأي صاحب المذهب ، وتوافقه مع الكتاب والسنة . 6 - لقد تعمّدنا البحث في نظام الحكم والاقتصاد والاجتماع من أجل إبراز الأسس الشاملة للنظام الإسلامي الكامل ، ودحض آراء وأقاويل دعاة الديموقراطية الرأسمالية ، ولا سيما الذين يدّعون فهم الإسلام ، أو أنهم من أبناء هذا الدين ، بينما هم في الحقيقة ، وفي جميع ما يكتبون وينشرون ويقولون ، يحاولون تجهيل وتخطئة كل من يعمل على توضيح معاني الإسلام وإبراز مفاهيمه على حقيقتها وأصالتها . ولعل المثال على أفكار هؤلاء الدخلاء دعواهم بأن الإسلام هو دين للتعبد فقط ، ولا علاقة له بشؤون الحياة فلا يصلح لإقامة دولة . وهو ادعاء متعمّد يراد به الباطل ، لأن الإسلام هو دين ودنيا معا ، كما يدلّ عليه بوضوح كتاب اللّه وسنة رسوله . بل هو أمثل نظام لإقامة دولة على أساس المنهج الإلهي المتين الدائم الشامل الكامل ، بخلاف مناهج أهل الأرض التي وضعوها بما يناسب ، في كثير من الأحيان ، أهواءهم ومطامعهم ، بعيدا عما يرضي اللّه - عز وجل - ويحقّق كلمته في دنيا البشر . . وقد قمنا في هذا المجال بإظهار الخطوط العريضة للنظام الإسلامي ، أي بيان هذا النظام بصورة شمولية بما يؤدي إلى إبراز الأحكام الشرعية وفقا للكتاب والسنة ، ودون الدخول في التفاصيل ، أو في الجزئيات المتعلقة بالعلوم والتنظيمات التي هي من وضع الإنسان . ومن قبيل ذلك مثلا التنظيم الإداري في الدولة الإسلامية وما يمكن أن يشتمل عليه من وظائف وأنظمة ومهام ومسؤوليات ، فهذه أمور تدخل في علم الإدارة ، والذي بات من العلوم التي هي في