تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 979

مساهمون:

ص٩٧٩
اعتمدناه ، دون أن نتعرض لآراء المذاهب الخمسة . ولكن رأينا أن من واجبنا تجاه ربنا تبارك وتعالى ، وتجاه أمتنا أن ننقل تلك الآراء وأن نبسطها ونسهلها بقدر ما وسعنا التبسيط والتسهيل ، فيطلع المسلمون جميعا على ما جاء به كل مذهب ، ويتأكد لهم أن هذه المذاهب الإسلامية الخمسة إنما هي اجتهادات استقاها أصحابها من كتاب اللّه المبين وسنة رسوله الكريم ، وبذلوا بشأنها من الجهود ما وسعهم ذلك لوضع تلك الاجتهادات موضع رعاية شؤون أمتهم . 4 - الاعتماد على الترتيب الذي يتناسب مع الوضع التاريخي للمذاهب الخمسة ، وذلك بإيراد مذهب الشيعة الإمامية ، ثمّ الحنفية ، والمالكية ، والشافعية ، والحنبلية ، أي بحسب الترتيب الذي اعتمده الفقهاء في كل مرة بحثوا في هذه المذاهب الأربعة . وهذا مع الإشارة إلى أننا استبدلنا لفظ « الحنابلة » بتعبير « الحنبلية » لأن المقصود إظهار الآراء الواردة في المذهب دون أي بحث في أتباعه ، مما يجعل تعبير « الحنبلية » يأتلف أكثر مع فكرة المذهب ، كما يأتلف مع التعابير الدالة على المذاهب الأخرى : الحنفية والمالكية والشافعية . 5 - لقد قصدنا دائما التثبت من صحة المعنى المطلوب ، أو الرأي الفقهي الأكثر دلالة . ولذلك فقد يجد القارئ الكريم أحيانا أننا لم نورد المرجع الذي يسند إليه الحديث ، أو تسند إليه الرواية ، أو القول الحرفي لأحد الأئمة أو الفقهاء . وقد يتساءل عندها من أين أتى بهذا الرأي دون غيره ؟ فليكن القارئ الكريم مطمئنا إلى أننا لم نورد ما أوردناه إلّا بعد الاطلاع على عدة مراجع والتأكد من صحة المعنى المقصود ، ومن ثمّ إهمال ما قد يبعث على التشويش والتناقض ما بين المبنى والمعنى . وكنا أحيانا نورد ما جاء في أحد المؤلفات بحرفيته طالما أنه يحافظ على الحكم الذي نعتقد صحته وصوابيته ، ما دامت
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 979 | سميح عاطف الزين