بينكم » . وقول علي عليه السّلام : « القرآن ظاهره أنيق ، وباطنه عميق ، لا تفنى عجائبه ، ولا تنقضي غرائبه ، ولا تكشف الظلمات إلا به » .
ومع ذلك فإن من يطلع على تفسيرنا الموضوعي يجد أننا قدّمنا فيه ما قد يمكّن القارئ المدرك الواعي من الاطلاع على كثير من المواضيع الأساسية والهامّة ، ويفتح لديه الإمكانية للإقدام على تفسير مواضيع أخرى كثيرة يجدها في القرآن المبين . ومن هنا كانت دعوتنا إلى تغيير طريقة تفكيرنا في التفسير التجزيئي واستبدالها بطريقة التفسير الموضوعي ، لأننا في أشدّ الحاجة إلى هذا النوع من التفسير في عصرنا هذا . وذلك لا يعني أننا سوف نستغني عن التفسير التجزيئي ، كلا ، بل نحن بحاجة إلى الاثنين معا . ولكن حاجتنا إلى التفسير الموضوعي ماسّة وملحة .
3 - الإقرار والاعتراف بأن القصد لم يكن جعل هذه الموسوعة مرجعا فقهيا بل هي سبيل يسهل على المسلمين معرفة الأحكام الشرعية ، ويجعلها في متناول أيديهم وأيدي غيرهم ، لأن الأحكام الشرعية في الإسلام إنما تعالج مشاكل الإنسان كإنسان له حاجات ، وتواجهه أعباء ومستجدات بصورة دائمة .
كما رأينا من ناحية ثانية أن يكون الشاب المسلم الشيعي ، والشابة المسلمة الشيعية ، على بينة واطلاع على الآراء والاجتهادات التي يعمل بها إخوانهما المسلمون من أهل السنة الذين يسيرون على فقه المذاهب الأربعة . وكذلك لكي يكون الشاب المسلم السني ، والشابة المسلمة السنّية ، على بينة واطلاع على ما يفكر ويعمل به إخوانهما المسلمون من الشيعة الإمامية . . .
وقد كان يكفينا العمل والاقتصار على توضيح معاني الآيات المتعلقة بالأحكام الشرعية ، عن طريق التفسير الموضوعي الذي
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 978
مساهمون: سميح عاطف الزين
ص٩٧٨