مسائل معيّنة ، واجتهادات الآخرين على مسائل غيرها ، بحيث نجد التطبيق العمليّ للمذاهب الخمسة يشمل كلّ الأمور الشرعية كالإرث والزواج والطلاق ، والبنوّة وغيرها . وهو ما يجب أن يعمل به المسلمون ، ويفرضوا على الحكام تبنّيه تعبيرا عن آرائهم في اعتناق هذا المذاهب أو غيره .
لذلك كان من أولى اهتماماتنا في موسوعة الأحكام الشرعية الميسرة أن نبيّن آراء كلّ من الأئمة الخمسة بصورة مبسطة وسهلة ، وذلك إلى جانب دراستنا للموضوعات الهامة في حياة المسلمين بعد أن تشابكت في عصرنا القضايا والأحداث حتى بتنا نخشى على المسلمين من الضياع ، والانحدار المستمر في مهاوي الجهل والتخلف ، والفوضى والانحطاط .
وقد ظهر ذلك للقارئ الكريم ، وفقا لما أعاننا المولى عز وجل عليه ، من خلال ما يلي :
1 - التأكيد على أن ما جاء به كل إمام من أئمة المذاهب الإسلامية الخمسة كان حصيلة اجتهاده وفتاويه في توضيح وتفسير الأحكام الشرعية ، كون التفسير هو الكشف والبيان ، وكون الاجتهاد في الأحكام الشرعية هو نوع من التفسير ، لأنّ استنباط الحكم الشرعي من الكتاب والسنة هو في الحقيقة بيان له ، أو كشف عن حقيقته ، أو إظهاره حكما جليّا واضحا . وهذا ما قام به أولئك الأئمة ( رضوان اللّه تعالى عليهم ) وجعلوه في متناول المسلمين حتى يفقهوا أحكام دينهم ، ويسيروا على هدى كتاب ربهم وسنة نبيهم ، دون اعتبارات طائفية أو مذهبية تعصبية من شأنها تفريق الأمة وإضعافها .
2 - الدعوة إلى المسلمين لتوحيد الكلمة حيثما وجدوا في مشارق الأرض ومغاربها ، وترك التعصب والتنابذ والتفرقة ، وذلك
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 976
مساهمون: سميح عاطف الزين
ص٩٧٦