تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 963

مساهمون:

ص٩٦٣
والمرأة على السواء ، وفيه ضمان لإخفاء العورة ، وستر البدن ، واحترام الذات ، وصون الكرامة . فهل نترك ذلك كله ونقبل على التعرّي ، ونبتعد عن الناحية الجمالية والإنسانية التي أرادنا اللّه سبحانه وتعالى عليها ؟ . ثمّ ، أليست المرأة أولى من الرجل بالمحافظة على هذه الناحية الجمالية والأدبية في حياتها حتى لا تكون عورة مكشوفة للرجال ، إن في داخل بيتها ، وإن في الأسواق والمتاجر والطرقات . . وأين ، من هذه الناحية الإنسانية والجمالية ، ما يشهده هذا العالم اليوم من عري على شواطئ البحار ، وفي النوادي والحفلات ، حيث تتزيّن نساء هذا العصر لإبراز مفاتنهن وكأنهن يعرضن أجسادهنّ سلعة على الرجال ، دون أيّ وازع دينيّ أو أخلاقيّ أو إنسانيّ ؟ . . هذا ما يأباه الإسلام على أهله ، ويحول دون انتشاره في المجتمع النظيف . ولذلك فرض اللّه تعالى على النساء المسلمات لباسا أوجب عليهن التقيد به . كما فرض على نساء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حجابا خاصا بهن لأنهن لسن كغيرهن من النساء فهنّ أمهات المؤمنين . ومن هنا كان رأينا بأن على المرأة المسلمة أن ترتدي اللباس الذي يغطي كل أجزاء بدنها ، ولا يبرز شيئا من أعضائها ، دون أن تستر وجهها وكفيها ، وعليها أن تخرج في هذا اللباس إلى ميدان الحياة لمشاركة الرجل في كل ما يهم شؤونها وشؤونه ، وشؤون المجتمع الذي يعيشان فيه .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 963 | سميح عاطف الزين