خصوصيات نساء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دون غيرهن من النساء .
لذلك بات من الواجب أن يعرف بأن الحجاب هو المقصود فيه ستر جميع البدن بما في ذلك الوجه واليدان . وهذا غير مطلوب من النساء المسلمات . إذ المطلوب منهنّ شرعا هو ارتداء اللباس ، ويمكن أن يأخذ هذا اللباس طابعا شرعيا ، ويسمى اللباس الشرعي إذا كان يستر كامل بدن المرأة ولا يظهر شيئا من زينتها ما عدا وجهها وكفيها .
وهذا اللباس الذي يستر البدن دون الوجه والكفين ، جاء النص به عاما لكل النساء المسلمات ، قال تعالى :
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ
« 1 » ، وقوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ
« 2 » .
ومن يتأمل في لفظتي : « خمرهن » و « جلابيبهن » يعرف أنهما تدلان على الثوب الفضفاض الذي يجب أن تلبسه المرأة المسلمة ، والذي يجب أن يكون مرسلا من فوق الرأس وحتى القدمين . وهذا هو اللباس أو الرداء الذي يستر بدن المرأة فلا يظهر منه شيء من زينتها ( أي مفاتنها أو عوراتها ) . وليس في الآية الكريمة ، ولا في أي نص آخر ، أو في السنة الشريفة ما يدل على أن هذا الرداء يشمل أيضا الوجه والكفين . بل على العكس إن ما ورد في صحيح السنة ، وهو ما يبيّن ويوضح أحكام الكتاب ، يؤكد أن « الجلباب » أو « الخمار » إنما يعني فقط الثوب وليس الحجاب ، فيكون لكل البدن دون الوجه والكفين . وقد ثبت أن النساء أيام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كن يكشفن عن وجوههن وأكفهنّ في حضرته دون أن ينكر عليهن ذلك . كما أن المرأة المسلمة
هامش
( 1 ) سورة النور ، الآية : 31 .
( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية : 59 .