وهي نظيفة ، بدل أن يشمئزّ من مرآها وهي مليئة بالأوساخ ولا سيما تحت الأظافر .
وهكذا يتبين من الأحاديث الشريفة مجتمعة أن حلق اللحية ، وجزّ الشارب أو حفّه ، وتقليم الأظافر جميعها من الفطرة . وبما أن قص الأظافر من المستحبات وتركها من المكروهات لقول الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأن « الشيطان يسكن تحت الأظافر » ، وبما أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد حضّ أيضا على حف الشارب وعدم إطالته حتى لا يتخذه الشيطان مخبأ يستتر به ، فيكون حفّه من المستحبات وعدم حفه من المكروهات ، مما يشير إلى وجود القرينة التي تجعل حكم الأظافر مثل حكم الشارب ، ومن ثم كان حكمهما معا مثل حكم اللحية .
على أن ذلك كله راجع إلى اهتمام الإسلام بالإنسان ، فكما يحث هذا الدّين العظيم على تزكية النفس وصلاحها ، فإنه يدعو الإنسان إلى الاعتناء ببدنه وبمظهره الخارجي ، والاهتمام بما يجب أن يكون عليه المسلم من الرونق ، والحفاظ على الصحة ، بحيث جعل كل ما يفيد الإنسان وينفعه واجبا أو مستحبا ، وكل ما يضره أو يؤذيه محرّما أو مكروها .
الحجاب واللباس الشرعي
الحجاب واللباس الشرعي من أوامر اللّه تعالى ، فهما من ضرورات الإيمان عند المسلمين . وقد أنزلت بهما في كتاب اللّه المبين آيات بيّنات تدل على كل منهما وتميّزه عن غيره بوضوح ، منها ما هو مخصوص بنساء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومنها ما هو لعموم نساء المؤمنين .
أما ضرورتهما الإيمانية فلسببين : أحدهما أنهما تشريع إلهي أي