تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 943

مساهمون:

ص٩٤٣
في البيوت ، أو في النوادي ، أو في الاحتفالات العامة ، التي لا تميّز بين فضيلة ورذيلة ، ولا بين طاعة ومعصية ، ولا بين حلال وحرام ! ! . . فارتياد مثل هذه الحفلات أو النوادي أو صالات الرقص يؤدي حكما إلى المعصية ، والابتعاد عنها ومحاربتها فيهما طاعة للّه تعالى ، ورضوان منه وفضل كبير .

اللعب واللهو

يقال في اللغة : لعب فلان إذا كان لا يقصد في فعله مقصدا صحيحا ، فيكون فعله لعبا . ويقال : إن اللهو هو ما يشغل الإنسان عما يعنيه ويهمه . وهكذا نجد في الحياة ، وانطلاقا من هذه المعاني ، أن كثيرا من الناس يغلب عليهم حب التمتع بالدنيا ، فينساقون وراء اللعب واللهو حيث يجدون فيهما منافذ لإشباع الشهوات والرغبات واللذائذ التي يعتبرونها هدفا في حياتهم . كما يجدون الأجواء متاحة ومؤمّنة لذلك إن : بالوسائل والأدوات المتوفرة ، وإن بالأماكن التي تفتح أبوابها لأصحاب تلك الأهواء والرغبات . وأغرب من ذلك أن من الناس من يتخذ المقامرة والمعاقرة ، والمعاشرة السيئة والمجون تعبيرا عما يرغب به من اللعب واللهو ، وهم يظنون أنها تؤمن لهم إراحة الأعصاب ، والهرب من الإرهاق ، علما بأن واقع حياة مثل هؤلاء الناس يثبت غير ذلك ، بل وعلى عكس منه تماما . . وهذا بخلاف ما دعا إليه الإسلام تماما ، وهو السعي والعمل والجدية في الحياة ، دون أن ينسى إعطاء البدن والنفس حقهما من
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 943 | سميح عاطف الزين