وقمر الرجل : غلبه في القمار . وقمر الرجل ماله : سلبه إياه . وتقامر القوم : تراهنوا ولعبوا في القمار .
والقمار ، كما هو معروف في الحياة العامة هو كل لعب يشترط فيه أن يأخذ الغالب من المغلوب شيئا ، سواء كان بورق اللعب ، أو بالسباق ، أو بالمغالبة أو بالمصارعة ، أو بأي لعب يكون فيه الشرط أن يأخذ الغالب من المغلوب شيئا . وحتى إذا جرى عقد بين اثنين على ذلك ، فيعتبر العقد باطلا ولا قيمة شرعية له . .
ولذلك كان اللعب الذي يؤدي إلى المقامرة مهما اختلفت أنواعها محرّما بالنص القرآني . وقد ساوى اللّه عز وجل بين الخمر والميسر والأنصاب والأزلام في نفس الآية . ثم ذكر أنّ الشيطان جعل من الخمرة والميسر وسيلة يوقع بسببها العداوة والبغضاء بين الناس ، كي يبعدهم عن ذكر اللّه تعالى وعن الصلاة الواجبة . ولذلك جاء النهي عنهما بصورة جازمة قاطعة ، تفرض على المسلم أن ينتهي عنهما حتى لا يقع في الحرام .
بالإضافة إلى أن حرمة القمار فيها معالجة لكثير من المفاسد التي قد يتعرض لها المقامر ، وأهمها : خسارة المال ، أو كسبه بالسلب ، وضياع الوقت الذي يجب أن يكون للعمل والسعي لكسب الحلال ، وهدر الصحة في تمضية الليالي والسهر وراء الطاولة ، والابتعاد عن أهله وأولاده . وقد يرافق القمار معاقرة الخمرة ، أو تعاطي المخدرات - كما هو شائع اليوم في أوساط المقامرين - إلى غير ذلك من المآسي التي تنعكس سلبا على كرامة الفرد ، وعلى الحياة العائلية ، بل وعلى المجتمع بشكل عام . .
ويكفي أن نتطلع إلى تلك الكازينوهات المعدّة للقمار على أنواعه ، سواء اللعب بالورق ، أم بالآلات أو غيرها ، وإلى تلك
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 945
مساهمون: سميح عاطف الزين
ص٩٤٥