الراحة والارتياح ، ونوال الطيبات الحلال التي خلقها اللّه تعالى للتمتع والتلذذ بها في هذه الحياة الدنيا . ومن هنا كان على الإنسان المسلم أن يختار بين ما يرضي اللّه تعالى ورسوله الكريم ، وبين إقدامه على ارتكاب المعاصي والذنوب ، مهما كان نوعها صغيرة أو كبيرة ، التي تغضب اللّه عز وجل ، وتشيع الفاحشة بين الناس .
ولذلك لا يجوز لأحد من المسلمين أن يعتبر اللعب واللهو من وسائل التسلية والترفيه ، بل عليه أن يميّز بين ما هو مباح منهما ، وما هو مكروه أو حرام .
وسوف نذكر ونبحث حكم الشرع في بعض أنواع اللعب ومنها :
لعب الورق والنرد ( الطاولة ) والشطرنج . وحكمها ينطبق على سائر ما يشبهها أو يماثلها . ثم نأتي بعد ذلك على حكم الشرع بالنسبة لليانصيب وسباق الخيل ، وهما من الألعاب الشائعة .
[ 1 - لعب الورق : ]
ويقسم إلى نوعين : ما فيه مقامرة ، وما خلا من القمار .
فأما ما يتعلق بلعب القمار فهو حرام باتفاق جميع الأئمة ، لأنه من الميسر الذي أمر اللّه تعالى باجتنابه بقوله العزيز :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ
« 1 » ،
إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ
( 91 ) « 1 » .
فالميسر لغة ، قد جاءت تسميته من : يسر القوم الناقة : جزأوا لحمها واقتسموه . والقمار من قمر قمرا أي راهن ولعب في القمار .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآيات : 90 - 91 .