تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 942

مساهمون:

ص٩٤٢
طاعته ، سواء أكان موسيقى أم غناء أم شعرا ، أو كان لعبا ولهوا ، فهو حرام . وكذلك كل ما لا يتجاوب ، ولا يتوافق مع مخلوقات اللّه تعالى في الفطرة التي فطرها عليها ، فهو أيضا حرام لأنه يصادم سنن اللّه تعالى التي لا تبديل لها ولا تحويل عنها . نعم هذا ما نهى عنه الإسلام ، وحرّم ممارسته أو متابعته ، شأنه شأن كل عمل يوقع الإنسان في المعصية والإثم . حتى البيع الحلال « وأحلّ اللّه البيع » يصبح حراما عندما يلهي ويبعد عن ذكر اللّه تعالى وطاعته . وقد أمرنا ربنا تبارك وتعالى أن نترك البيع ، وكلّ شيء ، عندما يحين موعد صلاة الجمعة ، لنذهب إلى المسجد ونؤدي هذه الفريضة جماعة لقوله عز وجل :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 9 ) فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 10 ) وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ
« 1 » . وهو قول كريم فيه من الوضوح والدعوة إلى إقامة صلاة الجمعة ما لا يحتاج إلى تأويل أو تفسير أو توضيح . وهو أمر واجب يستدعي الطاعة والعمل به . حتى إذا فرغنا من الصلاة كان الأمر بالإباحة
فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ
إما سعيا وراء الرزق الحلال ، وإما طلبا للدعة والراحة . وكله فضل من اللّه تبارك وتعالى ، يأتينا به دائما ذكره العزيز الذي تطمئن به القلوب . إننا نتوجه للشباب المسلم ناصحين له بوجوب الابتعاد عن كل الأجواء التي تعج بالموسيقى والغناء والألحان التي تزين التفلّت ، وتحضّ على الرذيلة ، وتثير الشهوات والرغبات . . إياكم يا شباب الإسلام والانخراط في مثل هذه الأجواء ، سواء في الحفلات التي تقام
هامش
( 1 ) سورة الجمعة ، الآيات : 9 - 11 .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 942 | سميح عاطف الزين