يتأنس بها ، لا أدلة قطعية » « 1 » .
- وقال الحنبلية : لا يحل شيء من العود والزمر والطبل والرباب ونحو ذلك . وإذا اشتملت الوليمة على شيء منه ، فإنه لا يحل الإجابة إليها . أما بالنسبة للغناء فإن تحسين الصوت والترنيم في ذاته مباح .
بل قالوا : إنه مستحب عند تلاوة القرآن الكريم إذا لم يفض إلى تغيير حرف أو إلى زيادة لفظة وإلّا حرم . والترنم وتحسين الصوت بعبارات الوعظ والحكم ونحوها كذلك . وقالوا : إن قراءة القرآن بالألحان مكروه ، وإن السماع مكروه .
وهكذا يلاحظ أنه يحرم في المشهور عند معظم المذاهب استعمال الآلات التي تطرب كالعود والطنبور والمعزفة والطبل والمزمار والرباب وغيرها . واستدلوا على تحريم الغناء والمعازف من القرآن بقوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ .
قال ابن عباس : هي الملاهي .
وقد أجازوا الغناء المباح وضرب الدف في العرس والختان .
وحرموا الأغاني المهيجة للشرور المشتملة على وصف الجمال والفجور ومعاقرة الخمور في الزفاف وغيره ، أي أنهم حرموا كل الملاهي المحرمة « 2 » .
ونحن نرى أن الآلات الموسيقية تباح أو تحرّم من خلال استعمالها . فإذا كان استعمالها للفجور ، والمجون ، والميوعة وإثارة الشهوات فهي بلا شك حرام ، ولا يجوز اقتناؤها ، ولا بيعها أو شراؤها ، وهي آلات صمّاء ، صنعت في الأصل من موادّ أحلها اللّه
هامش
( 1 ) نيل الأوطار : 8 / 104 .
( 2 ) نيل الأوطار : 6 / 188 .