تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 928

مساهمون:

ص٩٢٨
حياتنا ، إذ يصمنا غيرنا بالتحجر والرجعية ، وبالتخلف وعدم التمدن ، وهذا ما لا يليق بنا وبمسيرة حياتنا . . بل لا نستطيع أن نقول اليوم بأننا قادرون على أن نتحاشى سماع الموسيقى والأغاني الحديثة ، ولا أن نتلافى رؤية المشاهد التي تعرض في التلفزيون . وكيف ذلك والدنيا كلها باتت على مسمع ومرأى كل إنسان بواسطة هذه الأجهزة المرئية والمسموعة التي تمكّن أي فرد ، وفي أي بلد ، من أن يسمع ويرى ما يدور في سائر البلدان الأخرى . فالأميركي قادر على أن يعرف ما يجري في روسيا ، والروسي قادر على أن يعرف ما يدور في أميركا ، والشرق أوسطي يرى على شاشته أحداث أوروبا ويسمع على مذياعه صوت أميركا ، أو ما تقوم به الشركات اليابانية ، أو ما يفعله الطلاب في الصين . . . وهذه التساؤلات التي تواجه الشباب المسلم اليوم تفرض على مجتهديهم وأهل الحل والعقد أن يجدوا لها الحلول ، وأن يستنبطوا لها الأحكام الشرعية التي تريح شبابنا ، ولا تبقيه في حالة الحيرة والتشتت . أما المعالجات السلبية فتظل مقصرة عن أن توصل إلى المطلوب . بل وقد تعطي في أحيان كثيرة ردات فعل عكسية . . ولعلّ ما يواجهنا في وقتنا الراهن من مسائل كثيرة يفرض علينا التصدي لها بالروح الإيجابية البناءة ، بدلا من اعتماد السلبية غير المجدية في مواجهتها . فمثلا قد اتخذ مجلس الشورى في إيران ، في الآونة الأخيرة ، قرارا يقضي بمنع الأطباق - الصحون - التي تسهل إيصال الصورة والصوت عن طريق الأقمار الصناعية ، وذلك للحدّ من تلك المشاهد ، والألحان والأصوات التي تؤثر على سلوك الشباب المسلم الإيراني سلبا . وليس هذا هو الحل الأمثل والعلاج الأنجع في رأينا ، لأن