تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 925

مساهمون:

ص٩٢٥
والصحف ، وكذلك الصور الفوتوغرافية ، فهذه كلها جائزة ما لم تمسّ صفة الخلق ، أو تمتهن كرامة الكائنات الحية ، وخاصة الإنسان منها ، ولا سيما تلك التي تثير الشهوات وتنشر الفساد فتصبح محرمة .

الموسيقى والغناء

مما لا شك فيه أن العالم قد عرف كثيرين من الذين برزوا في فنون الموسيقى والغناء ، كما في سائر الفنون الأخرى . وقد ذاع صيت بعض هؤلاء حتى صارت آثارهم بمثابة التراث البشري العام ، الذي تقام لإحيائه حفلات وندوات خاصة في كثير من الدول ، ولا سيما تلك التي تهتم بمثل هذا التراث ، تأكيدا منها على أهمية تلك الفنون ومدى تأثيرها في حياة الناس . لا بل لقد اعتبر بعض أنواع الموسيقى بمثابة لغة عالمية لمخاطبة الأذواق والمشاعر الحسّاسة ، بعيدا عن أي تعصّب عرقي أو ديني . ومثل هذا الاهتمام بعالم الموسيقى والغناء ليس جديدا على الناس ، فقد عرف منذ عصور قديمة ، ولدى شعوب عديدة مختلفة . وعندما جاء الإسلام انصبت اهتماماته في المقام الأول على تربية النفس الإنسانية لإبعادها عن الوثنية والشرك ، وقيادتها نحو طاعة اللّه عز وجل ، وتدريبها على عمل الخير والفلاح والصلاح . ولذلك لم يجعل المسلمون الأوائل مدار اهتمامهم غير أمور العقيدة والتربية الإنسانية . إلّا أنهم في الوقت نفسه لم يغفلوا بصورة نهائية عن الأمور الأخرى التي يعايشها الناس ، مثل الموسيقى والغناء ، ولذا نرى الرسول نفسه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد أقرّ في مواقع معيّنة ما يغنّيه الناس أو يعزفونه ، كما في تلك الملاقاة ، وذاك الترحيب اللّذين استقبله بهما أهل