تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 924

مساهمون:

ص٩٢٤
عباده حتى يظهروا لنا تلك المناظر الخلابة التي تسبّح بحمده وفضله على خلائقه . . فكلها صور ناسخة للأصل أو عاكسة له ، ولذلك لم يدخلها التحريم . ومن هنا رأى الشافعية : أنه « يجوز التفرج على خيال الظل في السينما أو التلفزيون » . ومن هنا أيضا جاز ويمكن مشاهدة الأفلام التي تعرض بواسطة هذه الوسائل ما دامت لا تخرق القاعدة التي وجهنا إليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولا تتعارض مع ديننا الذي يأبى على الإنسان أن يحط من كرامته ، ويمتهن خلقه ووجوده . أي أن وجه الجواز ألّا نأتي بصور مبتدعة لا أصل لها ، ولا بصور خلاعية تنم عن الفسق والفساد ، أو بصور القتل والسرقة والاعتداء ، وكل أنواع الإجرام التي هي الآن المدار والأساس في مجال وسائل الإعلام المرئية ، وكما تعرضها الأفلام المصوّرة من أجل تشويق الناس وجذبهم ، وبالتالي صرفهم عن القيم والمثل العليا . ومثل هذه الصور لا يجوز مشاهدتها لا على الشاشة التي تعرضها ، ولا في المعارض والساحات والمتاحف ، ومن باب أولى لا يجوز تصويرها في الأصل لمنافاتها الشرع الحنيف والقيم الإنسانية . أما ما قد يستعمل وسيلة للبحث العلمي ، أو لاكتشاف أمور قد تخدم الأغراض الإنسانية ، فإنه يبقى في دائرة أصحاب الشأن والتحقيق ، ويجوز تصويره واستخدامه لتلك الأغراض الشريفة . وخلاصة القول : إن التماثيل محرّم صنعها أو اقتناؤها لأنها تعبّر عن الوثنية ، وإن كان غير محرم رؤية التماثيل في الأماكن التي تتواجد فيها بصورة قسرية على المسلم . أما الصور المجسّدة سواء كانت ذات ظل كالسينما أو التلفزيون ، أم ليس لها ظل كالنقوش والرسوم على الجدران والورق ، أو التي تطبع على الألبسة والستور ، وفي المجلات