تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 918

مساهمون:

ص٩١٨
فيها الروح وليس بنافخ » « 1 » . وكان هذا الحديث السند الأساسيّ الذي بنى عليه الفقهاء آراءهم ، والتي يمكن إيجازها وفقا لما يلي : - قال الشيعة الأمامية : إنه وردت عن أهل البيت عليهم السّلام أحاديث صريحة تدل على النهي عن صنع التماثيل وعن التصوير . ومن ذلك ما ذكره الإمام جعفر الصادق عن آبائه عليهم السّلام قال : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن التصوير وذلك بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من صور صورة كلفه اللّه تعالى يوم القيامة أن ينفخ فيها وليس بنافخ » « 2 » . وروى محمد بن مروان أنه سمع الإمام الصادق عليه السّلام يقول بأن ثلاثة يعذبون يوم القيامة ، أذكر منهم قوله عليه السّلام : « من صور صورة من الحيوان يعذّب حتى ينفخ فيها وليس بنافخ » « 3 » . وقال أبو بصير : قلت لأبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام : إنا نبسط عندنا الوسائد فيها التماثيل ونفترشها ؟ فقال عليه السّلام : « لا بأس بما يبسط منها ويفترش ويوطأ . إنما يكره منها ما نصب على الحائط والسرير » « 4 » . وقد روي أن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام كان يكره للرجل أن يصلّي وعليه ثوب صورت فيه تماثيل « 5 » . كما سأل سائل أباه محمدا الباقر عليه السّلام قائلا : أصلي والتماثيل قدامي وأنا أنظر إليها ؟ فقال عليه السّلام : « لا ، اطرح عليها ثوبا » « 6 » . - أما الأئمة الأربعة « 7 » فقد رأوا أن الصورة إذا صورت لغرض
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري . ( 2 ) الوسائل م 12 ص 220 . ( 3 ) المرجع السابق ص 221 . ( 4 ) المرجع السابق . ( 5 ) الوسائل ، م 3 ، ص 317 . ( 6 ) الوسائل ، م 3 ، ص 318 . ( 7 ) الجزيري : الفقه على المذاهب الأربعة ، المجلد الثاني ، ص 40 و 41 .