تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 916

مساهمون:

ص٩١٦
فكيف يفعلون إزاء كل ذلك ، وهم لا يقدرون على الهرب من حياة العصر ؟ ! من هنا كان على العلماء والفقهاء أن يهتموا بحياة أبناء الأمة ، وألّا يتركوهم عرضة للخوف والتردد والحيرة . ومن هنا كان اختيارنا لتلك المواضيع لما رأينا فيها من أهمية بالغة في مسيرة حياتنا المملوءة بالمشاكل والإشكالات والمستجدات ، حتى نصل بالشباب إلى ما يهدىء خواطرهم ويصلح بالهم . . . وإنّ أوّل ما يجب معرفته بهذا الخصوص ، وعدم نسيانه في أي لحظة من اللحظات ، هو أن كل ما في هذا الوجود لا يخرج عن كونه من خلق اللّه العزيز الحكيم . فما يراه الإنسان في محيطه ، أو في البلدان التي يسافر إليها ، أو ما قد يقرأ أو يسمع عنه من أشياء لا يراها بالعين المجردة . . كل ذلك من صنع اللّه الخالق العظيم . وهو - سبحانه - الذي وهب الإنسان الملكات والحواسّ ليعرف آياته ومخلوقاته إن في واقعها المحسوس ، وإن من خلال البحث والاكتشاف . . ولعلّ ما قد يتوصل إليه الإنسان في مقبل الأيام هو أهمّ ، وأخطر ، وأكثر بكثير ، مما حققه حتى الآن في مجالات العلوم والمعارف على اختلافها . . فإذا كان الأمر كذلك ، فما هو موقف المسلم إزاء تلك المواضيع التي ذكرنا بأنها ستكون مدار أبحاثنا في الطريقة العملية للاجتهاد ؟ وأولها موضوع : التصوير والرسم .