تعالى :
وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ
« 1 » ولم يذكر القرآن الكريم حرمة جمع نكاح المرأة مع عمتها أو خالتها ، أو ابنة أخيها أو ابنة أختها . فجاءت السنة وبينت ذلك بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على ابنة أخيها ولا على ابنة أختها . فإنكم إن فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم » « 2 » ، فألحق ذلك كله بتحريم الجمع بين الأختين .
وكذلك في تحريم الأمهات والأخوات من الرضاعة قال تعالى :
وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ
« 3 » . فجاءت السنة وألحقت بهذا الأصل سائر القرابات من الرضاعة اللاتي يحرمن من النسب ، كالعمة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت الخ ، وذلك لقول الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن اللّه تبارك وتعالى حرّم من الرضاع ما حرّم من النسب » « 4 » .
خامسا : السنة جاءت بتشريعات جديدة هي وحي من اللّه العزيز الحكيم ، وتبيان لأوضاع معينة في حياة الناس ، مثل جعل مرافق الجماعة والنفط ومعادن الذهب والحديد والفضة والنحاس ، وغيرها من المعادن ، والأنهار والبحار والمراعي والأحراش من الملكية العامة . وذلك لقوله عليه وعلى آله الصلاة والسّلام : « الناس شركاء في ثلاث : الماء والكلأ والنار » « 5 » وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « منى مناخ من سبق » « 6 » .
ومن ذلك أيضا استرداد الأرض ممن يعطّلها ثلاث سنوات
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 23 .
( 2 ) ابن ماجة رقم 1929 النكاح .
( 3 ) سورة النساء ، الآية : 23 .
( 4 ) ابن ماجة رقم 1937 .
( 5 ) كنز العمال رقم 9637 .
( 6 ) كنز العمال رقم 9147 .